إن الظهور الحديث لصور الأقمار الصناعية التجارية والموارد العامة المجانية مثل صور الأقمار الصناعية كوبرنيكوس في أوروبا قد مكّن أيضًا وكالات الأنباء وباحثي الاستخبارات مفتوحة المصدر من توفير شفافية إضافية بشأن الصراعات حول العالم. لكن شركات الأقمار الصناعية الأمريكية مثل Planet Labs وVantor فرضت قيودًا كبيرة على الصور المتعلقة بالحرب المستمرة مع إيران بعد أن أثارت الحكومة الأمريكية مخاوف بشأن المخاطر الأمنية.
وقد أجبرت مثل هذه القيود الصحفيين والباحثين على الاعتماد بشكل أكبر على بدائل مثل صور الأقمار الصناعية المجانية لكوبرنيكوس والشركات الأوروبية التي توفر صور الأقمار الصناعية التجارية. على سبيل المثال، أصدرت مجموعة الصحافة الاستقصائية المستقلة Bellingcat أداة مفتوحة المصدر تستخدم صور القمر الصناعي Copernicus Sentinel-1 لرسم خريطة لأضرار الحرب المحتملة في إيران ومنطقة الخليج.
وبالمثل، اعتمدت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست على صور الأقمار الصناعية كوبرنيكوس للتحقيق في مدى الضرر الذي لحق بالقواعد العسكرية الأمريكية ومنشآت الرادار بسبب الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الإيرانية. وتأتي مثل هذه التقارير في وقت أصبح فيه البنتاغون في ظل إدارة ترامب أقل رغبة في تبادل المعلومات حول الخسائر العسكرية الأمريكية أو الأضرار التي لحقت بالأصول العسكرية خلال الحرب.
إن التأخير لمدة 24 ساعة في نشر صور القمر الصناعي كوبرنيكوس أقل صعوبة من القيود التي فرضتها شركات الأقمار الصناعية الأمريكية، وسيظل يسمح للصحفيين والباحثين بمراقبة الحرب.
لكن التقييد الجديد يخلق احتكاكًا إضافيًا في توفير الشفافية في الوقت المناسب حول ما يحدث. لقد تسببت الحرب المحتملة الآخذة في الاتساع بالفعل في مقتل الآلاف من الأشخاص وخلقت صدمة طاقة عالمية بسبب الاضطرابات المستمرة في ممرات الشحن في مضيق هرمز ــ ناهيك عن أنها كلفت الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 37 مليار دولار، حيث طلب وزير الدفاع بيت هيجسيث 70 مليار دولار أخرى.
