عندما حفر الجراحون في فخذ رجل لإصلاح انتفاخ غير مؤلم، توصلوا إلى اكتشاف غير متوقع لدودة حية يبلغ طولها 10 بوصات (26 سم) محاصرة في بطنه. ومما يزيد الأمر غرابة أن الرجل أخبر الجراحين أن هذا قد حدث له بالفعل من قبل، وفقًا لتقرير حالة نشر في مجلة نيو إنجلاند الطبية.
وكان الرجل البالغ من العمر 71 عاما قد اختار إجراء عملية جراحية لإصلاح الانتفاخ، وهو فتق إربي. هذه الأنواع من النتوءات شائعة إلى حد ما، خاصة عند الرجال الأكبر سنًا، وتحدث عندما تنزلق كمية صغيرة من محتويات البطن، مثل الدهون أو جزء من الأمعاء، عبر فجوة أو نقطة ضعف في عضلات وأنسجة جدار البطن. يخلق هذا التسرب الجسدي انتفاخًا خارجيًا يمكن أن يكون مؤلمًا وغير مريح في بعض الحالات. إذا أصبحت محتويات الانتفاخ عالقة ومقروصة، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث حالة تهدد الحياة تسمى الفتق المختنق. ولكن، في حالات أخرى، تكون الأحشاء الخارجة غير مؤلمة وفضفاضة ويمكن إعادتها مؤقتًا إلى مكانها عن طريق تدليك بسيط ولطيف.
سيحتاج معظم الأشخاص المصابين بالفتق الإربي إلى عملية جراحية في مرحلة ما لإصلاح جدار البطن الضعيف. ولكن، بالنسبة للرجال الأكبر سنًا الذين لا يعانون من أي ألم أو إزعاج، قد يقترح الأطباء الانتظار اليقظ، وتأخير الجراحة حتى تتضح الحاجة. وكان هذا هو الحال بالنسبة للرجل. لكنه اختار إصلاح الفتق الإربي الذي كان في جانبه الأيمن.
وأشار الجراحون إلى أن الرجل ظهر بصحة جيدة قبل إجراء العملية، ولم تظهر عليه أية أعراض سوى النتوء غير المؤلم. كما بدت تحاليل دمه طبيعية، ولم تظهر أي مؤشرات على وجود أي خطأ، مثل ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء التي قد تشير إلى وجود عدوى طفيلية. اختار الجراحون إجراء عملية بالمنظار، حيث يقومون بعمل شقوق صغيرة لإدخال أدوات لتقوية جدار البطن.
أثناء عملهم، لاحظوا شيئًا أبيضًا وخيطيًا. لقد كان محشوراً بين مثانته وعظمة العانة استخدم الجراحون الملقط للإمساك بالحلقة التي كانت بارزة في الأفق ثم احتاجوا إلى عدة قاطرات لإخراج الباقي بلطف. وعندما أخرجوها بعناية بالكامل وفتحوها، تعرفوا عليها على أنها دودة شريطية يبلغ طولها 26 سم (10.2 بوصة). كان لا يزال على قيد الحياة، وانزلق وتلوى على طاولة الجراحة. صورة للاكتشاف الجراحي هنا.
