قامت شركة Target بتطوير نظام قائم على الذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالحملات التسويقية من خلال إبراز الحملات التاريخية المماثلة وتصنيفها قبل إطلاق حملة جديدة. يتم استخدام النظام داخليًا بواسطة فرق التسويق والتحليلات في Target لدعم قرارات التخطيط عبر أنواع الحملات والقنوات. وهي مصممة لتقليل الجهد اليدوي في تحديد الحملات القابلة للمقارنة، وتحسين الاتساق في التنبؤ، وتوسيع نطاق عملية صنع القرار مع زيادة تنوع الحملات.

ولتقييم النظام، استخدمت شركة Target منهجية اختبار تدريب مفصولة زمنياً عبر مجموعة متنوعة من الحملات التسويقية الحديثة. وفقًا للشركة، حقق النموذج تغطية بنسبة 75% عندما تم أخذ التوصيات ذات التصنيف الأعلى فقط في الاعتبار. عندما تم توسيع عمق التوصية ليشمل أعلى ثلاث تطابقات، زادت التغطية إلى 100 بالمائة، مما يعني أن كل حملة تم تقييمها تحتوي على تطابق تاريخي مناسب واحد على الأقل. ذكر الهدف أن هذا التحسين قلل من الحاجة إلى البحث والتصحيح اليدوي عند تحديد حملات قابلة للمقارنة للتنبؤ بسير العمل.

التغطية حسب عمق التوصية (K) (المصدر: منشور مدونة الهدف)

حل هذا النظام الجديد محل المنطق السابق القائم على القواعد وتقنيات مطابقة التشابه الأبسط. كان النظام السابق يتطلب صيانة مستمرة للقواعد اليدوية ويواجه صعوبة في التعميم على تنسيقات الحملات المتطورة مع زيادة حجم القناة وتعقيدها، مما يؤدي إلى زيادة النفقات التشغيلية وتقليل الفعالية لأنواع الحملات الأحدث. يستخدم النظام الجديد بنية استرجاعية معززة تجمع بين التضمينات ونماذج اللغات الكبيرة. تتم تسوية بيانات الحملة التاريخية وتحويلها إلى تضمينات تلتقط المعنى الدلالي من السمات المنظمة مثل شريحة الجمهور وفئة المنتج والقناة ونية الحملة. يتم تخزين هذه التضمينات في فهرس داخلي للبحث عن التشابه.

عند إنشاء حملة جديدة، يقوم النظام بإنشاء تضمين من بيانات التعريف الخاصة به ويسترد الحملات التاريخية للمرشحين ذات الخصائص المماثلة. يتم تمرير هؤلاء المرشحين إلى نموذج لغة كبير للتصنيف والتحسين. يقوم النموذج بتقييم التشابه باستخدام القيود المنظمة والإشارات السياقية، ويعرض قائمة مرتبة بالحملات ذات الصلة مع توضيحات لكل تطابق.

تتبع البنية خط أنابيب متعدد المراحل يفصل بين إنشاء التضمين والاسترجاع والتصنيف القائم على نموذج اللغة الكبير. يتيح هذا الفصل الضبط المستقل ويحسن إمكانية ملاحظة النواتج الوسيطة. يقوم محللو التسويق بمراجعة المرشحين المسترجعين والتفسيرات التي تم إنشاؤها بواسطة النموذج قبل استخدامها في التنبؤ بسير العمل، مما يضمن بقاء التحقق البشري جزءًا من العملية.

تصميم عالي المستوى للنظام الجديد (المصدر: منشور مدونة Target)

وبدلاً من التنبؤ بشكل مباشر بنتائج الحملة، يدعم النظام عملية اتخاذ القرار من خلال تحديد الحملات المشابهة تاريخياً والتي تحدد التوقعات. يؤدي هذا إلى تحويل التنبؤ من الأنظمة القائمة على القواعد إلى سير العمل القائم على الاسترجاع والاستدلال، مما يحسن إمكانية التفسير من خلال ترسيخ التوصيات في السمات التاريخية.

أشارت شركة Target Engineering إلى أن التحدي الرئيسي الذي واجهه النظام السابق كان العبء التشغيلي المتمثل في الحفاظ على مجموعات القواعد مع تطور أنماط الحملة. يقلل النهج الجديد من الاعتماد على تحديثات القواعد اليدوية عن طريق استخدام التشابه الدلالي والتصنيف المستند إلى النموذج للتعميم عبر صيغ الحملة المختلفة. كما أنه يعمل على تحسين التغطية لأنواع الحملات الطويلة التي كانت تفتقر في السابق إلى تعريفات قواعد موثوقة.

يشتمل النظام على آلية تعليقات تستخدم بيانات الأداء من الحملات المكتملة لتحسين عمليات التضمين وتحسين جودة الاسترجاع بمرور الوقت. وفقًا لشركة Target Engineering، يسمح هذا للنظام بالتطور مع نتائج الحملة الجديدة ويحسن أهمية المطابقات التاريخية المستردة في سير عمل التنبؤ المستقبلي.



شاركها.
اترك تعليقاً